محمد بن عبد الله الصفار
258
رحلة الصفار إلى فرنسا
يستفيده منها يوضع له عند أمين ، فإذا تمت مدة سجنه وخرج فلا يجد نفسه فقيرا فيعود إلى السرقة أو نحوها . ويصرف على يده في بناء ديار المحاكم : ثمانماية ألف وأربعة وثلاثون ألفا ومايتان . وفي الطرق التي بداخل البلدان : عشرون مليونا وسبعماية ألف وسبعة وسبعون ألفا ، إلى غير ذلك مما يصرف على يده . فجميع ما يصرف على يد وزير الأمور الداخلية : ماية مليون وتسعة ملاين وستماية ألف وستون ألفا وماية وثمانية . وما يصرف على يد وزير الدين والشرع : ستون مليونا وتسعماية ألف وثلاثة وتسعون ألفا وستماية وأحد عشر ، فيما بين ما يخصه لنفسه وللقضاة والشهود الذين يحتاج لجلبهم من مكان بعيد للشهادة في واقعة من الوقائع . وللكنائس والقسيسين وخدمة الكنيسة وإصلاحها ، ولمن كبر في الكنيسة وعجز ، ولتعليم علوم الدين والشرع وغير ذلك مما يتعلق بأمور دينهم وشرعهم . ومما يصرف على يد وزير العلوم والمدارس ، فيما بين ما يجب له ولكتابه وأهل مشورته على مصلحة التعليم ونظام المدارس ، وللذين يذهبون كل سنة من باريز لأقاليم فرانسا وبلدانها لاختبار المدارس وأمور التعليم ، ولوظائف المدارس والمدرسين والنظار على الأولاد المتعلمين ، ولقومة دار الكتب السلطانية ، ولخدمة بستان الوحوش والنباتات والمعادن ، لأنه من جملة مدارس التعليم لما فيه من المعلمين والمتعلمين الذين يتعاطون علوم النباتات وكيفية تطبيعها ، وطبيعة المعادن وخاصيتها وكيفية الغرس ومعالجته ، وللذين يذهبون للأقاليم ليأتوا بما يتعلق بهذا الفن ، الجميع : سبعة عشر مليونا وسبعماية ألف واحد وثلاثون ألفا وثمانية فرنك . ومما يصرف على يد وزير التجارة والزراعة ، فلوظيفته وما يتبعها سبعماية ألف وسبعة وأربعون ألفا وستماية وثمانون . ومن وظيفة هذا الوزير أنه يبحث على أصل الخيل الجياد ويجلبها من الآفاق ، وتربى على يده لينسل منها . فمن كانت له فرس أنثى فيأتي بها وينزى عليها بهذا المحل ، ويعطي عطاء معلوما ، لاكن لا يفي ذلك بمصروفها . فلزمهم في ذلك : مليونان ومايتا ألف أربعون ألفا . وفي تعليم طب الخيول وسائر البهائم والبيطرة ، ولمن ظهر على يده في الفلاحة والزراعة شيء لم يسبق به يعطونه ترغيبا في التنافس في الصنائع ، لتبقى دائما في الترقي : مليون وخمسمائة ألف واحد وثمانون ألفا وخمسماية . وللذين يعلمون الصنائع وما تحتاج إليه من الآلات : مليون وماية ألف وخمسة